علي أصغر مرواريد

87

الينابيع الفقهية

بالقول أو الفعل وعظها وخوفها الله تعالى ، فإن أثر ذلك وإلا هجرها بالإعراض عنها في مدخله ومخرجه ومبيته من غير إخلال بما يحفظ حياتها من غذاء ولباس ، فإن أثر ذلك وإلا ضربها ضربا غير مبرح . وإن خرجت من منزله بغير إذنه أو باذنه وامتنعت من الرجوع إليه فله ردها ، وإن أبت فله تأديبها بالإعراض عنها وقطع الانفاق ، فإن أصرت على الشقاق وهي في منزله أو خارجة عنه رفع خبرها إلى الناظر في الأحكام ليبعث حكما من أهله وحكما من أهلها ينظران بينهما ، فإن أمكنهما الإصلاح أنجزاه وإن رأيا الصلاح في الفرقة أعلما الحاكم بذلك فألزم الزوج بالطلاق . ولا يحرم وطء الزوجة إلا إيلاء أو ظهار ولا ينفسخ هذا العقد إلا بردة أو طلاق أو لعان أو موت أحد الزوجين . ويجوز للحر أن يجمع بين أربع حرائر أو أمتين والعبد بين أربع إماء أو حرتين ، ويلزم الزوج إذا كان عنده أربع حرائر أو أمتان والعبد أربع إماء أو حرتان أن يعدل بينهن في المبيت ، ولا يفضل واحدة على أخرى إلا أن ترضى . ويجوز للحر إذا كان عنده حرتان أو ثلاث وللعبد إذا كان عنده أمتان أو ثلاث أن يفضل إحداهن بما زاد على ليلة لكل واحدة من أربع ليال ، فيبيت عند أحد الثلاث ليلتين وعند كل واحدة ليلة ، وعند الواحدة من اثنتين ثلاث ليال وعند الأخرى ليلة ، وإذا سوى الزوج بين الأزواج في القسمة والمبيت والسكنى والكسوة جاز له أن يفضل بعضهن على بعض فيما زاد على الواجب من سنى الطعام واللباس . وإذا تزوج الرجل بحرة فخرجت أمة أو بنت حرة فخرجت بنت أمة ، أو سليمة فخرجت برصاء أو عمياء أو رتقاء أو عرجاء أو مجذومة أو مجنونة أو مفضاة أو محدودة أو ممن تحل فخرجت محرمة ، كان له ردها واسترجاع ما نقد من الصداق ما لم يطأها ، فإن وطئها قبل العلم بحالها فلها ما أخذت ويرجع به على من دلسها ، فإن كانت هي التي دلست نفسها لم يرجع عليها بشئ مما أخذت بعد الوطء ، فإن وطئها بعد العلم بحالها لم يكن له ردها ولا رجوع بشئ مما نقد ، وكذلك الحكم إذا علم بالعيب ورضي به ، ولا تبين منه بعد